صحة وجمال

علاج هرموني يعزز فعالية أدوية إنقاص الوزن

كشفت دراسة حديثة عن احتمال وجود تأثير تآزري بين أدوية إنقاص الوزن القائمة على هرمون GLP-1 والعلاج الهرموني لانقطاع الطمث، ما قد يعزز فقدان الوزن لدى النساء الأكبر سناً. وبحسب تقرير علمي نُشر في دورية Lancet، فإن الجمع بين العلاجين ارتبط بنتائج أفضل مقارنة باستخدام الأدوية وحدها.

وشملت الدراسة بيانات 120 امرأة في الخمسينيات من العمر، تمت متابعتهن لنحو 18 شهراً، حيث استخدمت مجموعة دواء “تيرزيباتيد” فقط، بينما جمعت مجموعة أخرى بينه وبين العلاج الهرموني.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي تلقين العلاجين معاً فقدن في المتوسط 19.2% من وزنهن، مقابل 14% فقط لدى من استخدمن الدواء وحده، أي بفارق 5.2 نقاط مئوية، وهو فارق ذو دلالة إحصائية.

كما سجلت نسبة أعلى من المشاركات في المجموعة المزدوجة فقدانًا كبيرًا للوزن تجاوز 30% من إجمالي وزن الجسم، مقارنة بالمجموعة الأخرى. ويُعد “تيرزيباتيد” من الأدوية الحديثة التي تحاكي هرمونات تنظيم الشهية وسكر الدم، ويُستخدم على نطاق واسع لعلاج السمنة والسكري.

تفسيرات محتملة

ويشير الباحثون إلى أن العلاج الهرموني، الذي يُستخدم لتعويض انخفاض الإستروجين بعد انقطاع الطمث، قد يعزز استجابة الجسم لهذه الأدوية. وتدعم تجارب أولية على الحيوانات فرضية أن الإستروجين قد يقوي إشارات GLP-1 في الجسم.

وفي المقابل، يطرح الباحثون تفسيرات أخرى، مثل أن النساء اللواتي يتلقين العلاج الهرموني قد يتمتعن بنمط حياة صحي أفضل، أو أن تحسن أعراض سن اليأس مثل النوم والطاقة يساعد على الالتزام بالنظام الغذائي والنشاط البدني.

ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الدراسة تعتمد على بيانات رصدية وليست تجربة عشوائية محكمة، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً وليس علاقة سببية مؤكدة. كما أن العينة صغيرة نسبيًا، ولم تُفرق الدراسة بين أنواع أو جرعات العلاج الهرموني، ما يحد من دقة الاستنتاجات.. لكن في المقابل، تشير النتائج إلى أن الجمع بين أدوية GLP-1 والعلاج الهرموني قد يكون واعدًا لتعزيز فقدان الوزن لدى النساء بعد سن اليأس، لكن الأمر لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية أوسع لتأكيد الفعالية وتحديد الآليات بدقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى