دراسة جديدة لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن تأثير الطعام على البيئة
في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالأنظمة الغذائية المستدامة، كشفت دراسة حديثة أن كثيرًا من الناس يسيئون فهم التأثير البيئي للأطعمة التي يتناولونها، ما قد يؤدي إلى خيارات غير دقيقة رغم النوايا الجيدة.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة لجامعة نوتنغهام، فإن معظم الأشخاص يعتمدون على تصورات مبسطة، مثل التفريق بين “نباتي” و”حيواني” أو “مصنّع” و”طبيعي”، بدلًا من فهم الصورة الكاملة لتأثير الغذاء على البيئة.
وأظهرت الدراسة، التي شملت مشاركين طُلب منهم تصنيف أطعمة شائعة حسب تأثيرها البيئي، أن هناك أخطاء متكررة في التقدير. ففي حين اعتقد كثيرون أن الأطعمة المصنعة هي الأكثر ضررًا والمنتجات النباتية دائمًا أفضل للبيئة، جاءت النتائج مخالفة لهذه التصورات في بعض الحالات. إذ تبين أن المشاركين بالغوا في تقدير ضرر الأطعمة المصنعة وقللوا من تأثير بعض المنتجات النباتية مثل المكسرات، التي تتطلب كميات كبيرة من المياه، كما لم يدركوا حجم التأثير الكبير للحوم الحمراء، خاصة لحم البقر، مقارنة بأنواع أخرى مثل الدجاج.
كيف يُقاس التأثير البيئي للطعام؟
يعتمد العلماء على ما يُعرف ب“تقييم دورة الحياة”، وهو منهج يحسب التأثير البيئي للغذاء من الإنتاج إلى الاستهلاك، بما يشمل استهلاك المياه والطاقة واستخدام الأراضي وانبعاثات الغازات الدفيئة والنفايات.. وهذا يعني أن الحكم على الطعام لا يعتمد فقط على نوعه، بل على رحلته الكاملة من المزرعة إلى المائدة.
وتشير الدراسة إلى أن هذه المفاهيم الخاطئة قد تعيق التحول نحو أنماط غذائية أكثر استدامة، ما يستدعي توفير أدوات مبسطة للمستهلكين.
ويقترح الباحثون استخدام ملصقات بيئية واضحة على المنتجات الغذائية، مثل تصنيف من A إلى E، لمساعدة الناس على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وتسلط النتائج الضوء على فجوة بين ما يعتقده الناس وما تقوله البيانات العلمية حول تأثير الطعام على البيئة. وبينما يسعى كثيرون لاختيار الأفضل، فإن الفهم الدقيق -وليس الانطباع العام- هو المفتاح لاتخاذ قرارات غذائية أكثر استدامة.



