الصحة

هل تتحول أمراض المناعة إلى سرطان؟.. اكتشاف صادم

في تطور علمي جديد قد يغير فهم العلاقة بين أمراض المناعة والسرطان، توصل باحثون إلى وجود رابط جزيئي يفسر سبب زيادة خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما) لدى مرضى المناعة الذاتية، ما يفتح الباب أمام طرق جديدة للتشخيص والعلاج.

ووفقًا لما ذكره موقع News-Medical، فإن هذا الاكتشاف يوضح لأول مرة كيف يمكن أن يؤدي النشاط الزائد والمستمر للجهاز المناعي إلى تغيّرات داخل الخلايا قد تمهد لظهور السرطان، خاصة في الحالات التي يعاني فيها الجسم من أمراض مناعية مزمنة.

كيف يعمل الجهاز المناعي بشكل طبيعي؟

في الوضع الطبيعي، يقوم الجهاز المناعي بحماية الجسم من العدوى من خلال خلايا متخصصة، أبرزها خلايا B وT، التي تعمل بتناغم للتعرف على الأجسام الغريبة والقضاء عليها، ثم تعود إلى حالتها الطبيعية بعد انتهاء الخطر لكن المشكلة تبدأ عندما يفقد الجهاز المناعي قدرته على التنظيم.

من الدفاع إلى الخطر.. ماذا يحدث في أمراض المناعة؟

أوضح الباحثون أن أمراض المناعة الذاتية تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم بدلًا من حمايتها، وهو ما يؤدي إلى حالة من النشاط المستمر.

اقرا ايضا: الذكاء الاصطناعي ينافس أطباء الأشعة في اكتشاف سرطان الثدي


وهذا يعني أن:
الجهاز المناعي يظل في حالة تشغيل دائم
الخلايا المناعية تستمر في الانقسام والنشاط
يحدث تفاعل مفرط بين خلايا B وT
ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا النشاط الزائد إلى خلل في نمو الخلايا.

كيف يتحول الأمر إلى سرطان؟

كشفت الدراسة أن التفاعل المستمر بين الخلايا المناعية قد يؤدي إلى:
تراكم طفرات جينية داخل الخلايا
فقدان السيطرة على عملية الانقسام
نمو غير طبيعي للخلايا

وهو ما قد يمهد لظهور سرطان الغدد الليمفاوية، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من التهابات مزمنة.

لماذا مرضى المناعة أكثر عرضة؟

تشير الأبحاث إلى أن مرضى المناعة الذاتية لديهم بالفعل خطر أعلى للإصابة ببعض أنواع السرطان، نتيجة:
الالتهاب المستمر داخل الجسم
التحفيز الدائم للجهاز المناعي
خلل تنظيم الخلايا المناعية
كما ترتبط بعض الأمراض مثل الذئبة والروماتويد بزيادة خطر الإصابة بالليمفوما.

ماذا يعني هذا الاكتشاف؟

يرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساعد في:
تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان
تحسين طرق المتابعة والكشف المبكر
تطوير علاجات تستهدف هذا الخلل المناعي

كما قد يفتح المجال أمام أدوية جديدة تعمل على تقليل النشاط الزائد للجهاز المناعي قبل تحوله إلى خطر.

خطوة مهمة نحو علاج أدق

ورغم أن هذه النتائج لا تزال في مراحل البحث، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم العلاقة المعقدة بين أمراض المناعة والسرطان، وهو ما قد يغير طريقة التعامل مع المرضين في المستقبل.

وفي ظل هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن التحكم في نشاط الجهاز المناعي قد يكون مفتاحًا مهمًا لتقليل خطر الإصابة بالسرطان، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مناعية مزمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى