منوعات

مصحف نادر عمره 120 عامًا من قازان يتصدر مقتنيات متحف القرآن الكريم في مكة

يستعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة إحدى أندر مقتنياته التاريخية، عبر عرض مصحف شريف نادر طُبع قبل نحو 120 عامًا في مدينة قازان، في خطوة توثق جانبًا من تاريخ طباعة المصحف الشريف والجهود العلمية التي بذلها المسلمون في خدمته ونشره عبر العالم الإسلامي.

نسخة تاريخية من مطلع القرن العشرين

ويضم المتحف نسخة نادرة من المصحف الشريف طُبعت في مدينة قازان عام 1324ه الموافق 1906م، وتُعد من أوائل المصاحف المطبوعة في المدينة التي عُرفت بدورها البارز في طباعة المصاحف والكتب الإسلامية، ما يجعلها شاهدًا على مرحلة مفصلية في تطور تقنيات الطباعة الإسلامية مع الحفاظ على سلامة النص القرآني ودقته.

شروح علمية على الهوامش

ولا تقتصر أهمية المصحف على قيمته التاريخية، بل تتجاوز ذلك إلى قيمته العلمية، إذ يحتوي على شروح وتعليقات تفسيرية مدونة على هوامشه، توضح معاني الآيات وتبرز جهود العلماء في تفسير القرآن الكريم، بما يمنحه مكانة خاصة كوثيقة تجمع بين الإرث الطباعي والمعرفة الإسلامية.

تعاون لحفظ الكنوز القرآنية

ويأتي عرض المصحف بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يحتفظ بهذه النسخة ضمن مقتنياته، ضمن جهود تهدف إلى إبراز الكنوز القرآنية وتعريف الزوار بالمراحل التاريخية التي مرت بها طباعة المصحف الشريف، وما صاحبها من عناية علمية وفنية أسهمت في حفظه عبر الأجيال.

ويُعد متحف القرآن الكريم أول متحف متخصص في القرآن الكريم، ويحتضن مجموعة من المصاحف والمخطوطات النادرة التي تؤرخ لمسيرة كتابة المصحف وطباعته، مقدمًا تجربة معرفية تفاعلية تعتمد على تقنيات عرض حديثة، تتيح للزائر استكشاف محطات بارزة من تاريخ القرآن الكريم وجهود المسلمين في حفظه والعناية به منذ صدر الإسلام وحتى العصر الحديث.

ويمثل المصحف المعروض إضافة نوعية لمقتنيات المتحف، ونافذة مهمة على تاريخ الطباعة الإسلامية خارج العالم العربي، بما يعزز مكانة مكة المكرمة الثقافية إلى جانب مكانتها الدينية بوصفها مهوى أفئدة المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى