بسبب “أولاد حارتنا”.. ابنة نجيب محفوظ تهدد بملاحقة عمرو سعد قضائياً
شتعلت شرارة أزمة كبرى بين ورثة “أديب نوبل”، بطلها الفنان المصري عمرو سعد و”أم كلثوم” ابنة الراحل نجيب محفوظ.
وبدأ الصراع بتصريحات صحافية وانتهى بالتلويح بساحات القضاء، ودار حول الحقوق الأدبية لأهم روايات محفوظ، وعلى رأسها “اللص والكلاب” و “أولاد حارتنا”.
بدأت الأزمة حين أعلن الفنان عمرو سعد عن استعداده لتحويل رواية “اللص والكلاب” إلى فيلم سينمائي برؤية معاصرة من بطولته، مؤكداً حصوله على الحقوق من الورثة.
وواجهت أم كلثوم ابنة نجيب محفوظ التصريح “بنفي قاطع وغاضب، مؤكدة أنها وشقيقتها هما صاحبتي الحق الوحيد، متوعدة باللجوء للقضاء حال البدء في التصوير، كما وصفت الخطوة بأنها “سطو” غير مشروع.
تخوفات حول “أولاد حارتنا”
ويبدو أن هناك سوء فهم في تلك الأزمة، حيث كشف مصدر مقرب من الفنان عمرو سعد في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” ، تفاصيل قصة حصوله على الحقوق الأدبية لبعض روايات الأديب العالمي حيث أكد أن عمرو سعد كان لديه رغبة قوية في شراء حقوق رواية “أولاد حارتنا” وتحويلها إلى عمل فني، وتواصل بالفعل مع ابنة الأديب الراحل والتقى بها عام 2020 بأحد الفنادق الشهيرة بالقاهرة في حضور أحد الأصدقاء المشتركين، وعرض عليها الأمر إلا أنها رفضت.
وأضاف المصدر أن أم كلثوم عبرت عن تخوفها من منحه حقوق رواية “أولاد حارتنا” على وجه الخصوص، فعرض عليها شراء حقوق رواية “اللص والكلاب” ومنحها مبلغاً مالياً ضخماً، على أن يكون لديه حق في تحويل الرواية لعمل فني خلال عامين فقط، ثم التقى بها مرة أخرى وعرض عليها شراء حقوق بعض الروايات الأخرى، من بينها رواية “العائش في الحقيقة” و “صدى النسيان” و “أولاد حارتنا”، فاشترطت عليه أن يكون لديها الحق في الموافقة على شركة الإنتاج التي سوف تتولى تحويل تلك الروايات لعمل فني، وهذا ما وافق عليه عمرو سعد.
يملك حقوق 3 روايات لمحفوظ
وأوضح المصدر أنه تم منح عمرو حق التصرف في تلك الروايات لمدة سبع سنوات، بجانب عامين فقط لرواية “اللص والكلاب”.
وتابع المصدر أنه بمرور الوقت انقضت المدة القانونية المتعاقد عليها بين عمرو سعد وابنة نجيب محفوظ، على رواية “اللص والكلاب” إلا أنه لم يحدث خلاف بينهما، وعندما خرج وصرح برغبته في تحويل الرواية لفيلم روائي برؤية حديثة، لم يقصد وقتها التصريح بأنه يمتلك حقوق الرواية في الوقت الحالي، بينما كان سيشتري الحقوق من جديد قبل الشروع في تصوير العمل أو البدء في التحضير له.
وأوضح المصدر أن عمرو سعد ما زال يمتلك حقوق رواية “أولاد حارتنا” و “العائش في الحقيقة” و”صدى النسيان”، ومن الممكن أن يبدأ في تحويل أحداهما إلى عمل فني خلال الفترة القليلة المقبلة.
وتعد الروايتان اللتان نشب حولهما الخلاف من أهم ما كتب أديب نوبل نجيب محفوظ، فالأولى تمثل ذروة “الفلسفة والرمزية” والثانية تمثل ذروة “الواقعية النفسية” في السينما والأدب.
تسببت في اغتيال محفوظ
وكانت أولاد حارتنا هي الرواية الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الأدب العربي الحديث، وهي السبب الرئيسي في محاولة اغتيال نجيب محفوظ عام 1994.
وبدأ نشر الراوية مسلسلة في جريدة الأهرام عام 1959، وأثارت عاصفة من الاحتجاجات وقتها من جانب علماء الأزهر الذين طالبوا بوقف نشرها.
أما رواية “اللص والكلاب” فقد صدرت عام 1961، واستلهم محفوظ أحداثها من قصة حقيقية لشخص يدعى “محمود أمين سليمان” لقب وقتها بسفاح الإسكندرية وشغلت قصته الرأي العام المصري حينها.
وتحولت الرواية لفيلم شهير عام 1962 بطولة شكري سرحان، وشادية، وكمال الشناوي، ويعتبر من كلاسيكيات السينما المصرية.



