“جي إل إل”: السعودية تدخل فئة الأسواق العقارية الشفافة لأول مرة
كشفت شركة “جي إل إل” عن تحقيق المملكة العربية السعودية إنجازاً لافتاً من حيث مستوى شفافية سوق العقارات بدخولها فئة “الأسواق الشفافة” للمرة الأولى في تاريخها.
ونجحت المملكة بفضل منهجها طويل الأمد لتعزيز الشفافية وترسيخ العمل المؤسسي في تأمين مكان لها بين أكثر ثلاث دول شهدت تحسناً على مستوى العالم في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026 الصادر عن “جي إل إل”، الذي يقوم بتقييم 88 دولة و146 مدينة على مستوى العالم بناءً على 260 عاملاً منفصلاً.
وجاءت المملكة في المرتبة الخامسة والثلاثين عالمياً في الترتيب العام، وصنفت بين الأسواق العقارية التي شهدت أعلى معدلات تحسن في العالم خلال العقد الماضي.
ويستند انتقال المملكة إلى فئة (الأسواق الشفافة) إلى إصلاحات رؤية 2030، واستراتيجيات الحكومة الهادفة للتحول الرقمي، ومنها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، وهي قاعدة بيانات رقمية مركزية لأسعار الإيجارات وأسعار البيع وأحجام المعاملات العقارية، تعكس واقع سوق العقارات على حقيقته.
ومن بين المبادرات الأخرى التي تدعم صعود المملكة في تصنيف المؤشر اعتماد إطار تنظيمي أكثر صرامة لتسليم مشاريع التطوير العقاري المباعة على الخارطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.
وأبرز المؤشر في نسخته لعام 2026 توجهاً عالمياً نحو الشفافية، حيث تحسنت درجات ثلثي الأسواق التي تناولها المسح.
وعلى الصعيد العالمي، يتركز الاستثمار بصورة متزايدة في البيئات التشغيلية الشفافة، إذ قفزت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64% خلال العامين الماضيين، واستحوذت على أكثر من 80% من الاستثمار العقاري المباشر على مستوى العالم.
ويسلط التقرير الضوء أيضاً على حدوث تحولات عالمية أوسع تعيد تشكيل قطاع العقارات التجارية، إذ يستخدم أكثر من 90% من المستأجرين والمستثمرين حالياً أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل مجموعات بيانات ضخمة ومتنوعة، ما يضفي مستويات غير مسبوقة من الشفافية على تحليل المحافظ العقارية واستراتيجيات التحسين والتخطيط الرأسمالي.
وضاعفت القطاعات البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، حصتها من الاستثمار لتصل إلى 20% من حجم الاستثمارات العالمية في القطاع، بالتزامن مع تنامي متطلبات الإفصاح الإلزامي عن أداء المباني والمناخ، وهي متطلبات مرتبطة بمرونة الشبكات الكهربائية.
يذكر أن المؤشر الذي يصدر في إطار التعاون بين شركتي جيه إل إل ولاسال لإدارة الاستثمارات مصمم بحيث يرصد تطور مستوى الشفافية العقارية على مستوى العالم منذ عام 1999، ويجري تحديثه كل عامين، وتستند نسخته الرابعة عشرة الصادرة هذا العام إلى مسح شامل لمدى توافر وجودة معايير الأداء المرجعية وبيانات السوق، وهياكل الحوكمة، والبيئات التنظيمية والقانونية، وإجراءات إتمام الصفقات، وأدوات الاستدامة.



